أودي تجري أبحاثاً حول استخدام الوقت في السيارات الروبوتية
الثلاثاء, August 1, 2017

إنغولشتات، 27 يوليو 2017– ما الذي يعتبر بمثابة تجربة متميزة في سيارة ذاتية القيادة؟ تقوم أودي بإجراء أبحاث حول هذا الموضوع بالتعاون مع معهد فراونهوفر للهندسة الصناعية (IAO). وفي نظام محاكاة القيادة المستقبلي، قام خبراء التفاعل بين الإنسان والآلة، على سبيل المثال، ببحث مسألة كيف يمكن لمقصورة السيارة أن تصبح مكاناً مثالياً للعمل. وتساعد نتائج هذه الأبحاث الشركة المصنعة على تقديم المقصورة الداخلية الأمثل لكل واحد من المستخدمين اليوميين في المستقبل. ويندرج هذا التعاون البحثي في إطار مشروع "الساعة 25" (25th Hour) الذي أطلقته أودي.

وحول هذا الموضوع، قالت ميلاني جولدمان، رئيس قسم العلاقات الإعلامية لشؤون الثقافة والاتجاهات لدى أودي: "عندما تصبح السيارات خالية من أي عجلة قيادة، يمكن عندها إيجاد تعريف جديد لمفهوم التنقل المتميز. وفي المستقبل، سيكون الأشخاص المسافرون من مكان لآخر قادرين على تصفح شبكة الإنترنت في أوقات الفراغ واللعب مع أطفالهم – أو ممارسة أعمالهم بصورة مركزة. وجنباً إلى جنب مع خبراء معهد فراونهوفر، نريد معرفة الجوانب الضرورية الهامة لتحقيق الاستخدام الأمثل للوقت في سيارة ذاتية القيادة".

وفيما يخص التجربة المخبرية في معهد فراونهوفر المتواجد في مدينة شتوتغارت، قامت أودي ببناء محاكي قيادة يقوم باستنساخ حالة القيادة الآلية: مع مجموعة متغيرة من التصاميم الداخلية ودون أي عجلة قيادة. وتقدم التوقعات واسعة النطاق انطباعاً يتمثل بجولة مسائية في السيارة ضمن المدينة. ومن خلال شاشات العرض، يمكن للباحثين إدخال حالات تشتيت انتباه رقمية، كما يمكن أن يتم تعتيم النوافذ وتغيير لون الإضاءة والضوضاء الخلفية.
وركزت الاختبارات على أشخاص يافعين، وهم من يطلق عليهم اسم جيل الألفية، ممن ولدوا بعد عام 1980 ويعتبرون متقبلين لمفهوم السيارات ذاتية القيادة. وفي التجربة، قام الأشخاص الثلاثون المشاركون في الاختبار بإجراء مجموعة متنوعة من المهام التي تتطلب التركيز – وهي مهام قابلة للمقارنة بحالة أداء الأعمال ضمن سيارة ذاتية القيادة.

وخلال قيامهم بذلك، تم إجراء تخطيط للأمواج الدماغية لقياس الفعالية الدماغية، فضلاً عن زمن رد الفعل ونسبة الخطأ كما تمت ملاحظة الانطباعات الذاتية. وكانت نتيجة التخطيط الدماغي خاليةً من أي لبس: في بيئة خالية من الاضطرابات يكون الدماغ البشري أكثر استرخاءً. وبالإضافة لما سبق، تم تعتيم النوافذ وتحسين إعدادات الإضاءة وكبح الرسائل الرقمية. وتم إجراء المهام بصورة أفضل وأكثر سرعة. كما أشار الأشخاص المشاركون بالتجربة إلى انخفاض مستوى تشتت الانتباه لديهم.

وعلى النقيض من ذلك، اتسمت حالة قيادة "قريبة من الواقع" في سيارة روبوتية بفرض مطالب أكبر على الدماغ: وفي هذه الحالة، شاهد المشاركون بعض الإعلانات وتلقوا معلومات من الشبكات الاجتماعية ولم يستفيدوا من إعدادات الإضاءة المريحة وتعتيم النوافذ.

وقالت جولدمان: "أظهرت النتائج أن المهمة الرئيسية تتمثل بإيجاد التوازن الصحيح. وفي مستقبل رقمي، لن يكون هناك أي حدود لما يمكن تخيله. يمكن لنا أن نقدم كل شيء في السيارة – وإرباك المستخدم بتزويده بكمية كبيرة من المعلومات. ولكننا نريد أن نضع الناس في محور ومركز الاهتمام. وينبغي أن تصبح السيارة بمثابة مرشح ذكي. وأن تصل المعلومات المناسبة للمستخدم في الوقت المناسب".

مشروع "الساعة 25"
يقضي السائقون اليوم ما متوسطه 50 دقيقةً يومياً خلف عجلة القيادة. وفي مشروع "الساعة 25"، تقوم أودي باستقصاء الكيفية التي يمكن من خلالها استخدام الوقت وتوظيفه بصورة أفضل ضمن سيارة ذاتية القيادة. ويستند المشروع على افتراض مفاده أن واجهة التفاعل الذكية بين الإنسان والآلة ستتعلم التفضيلات الشخصية لكل مستخدم وتتكيف معها بكل مرونة. وبهذه الطريقة، سيتمكن عملاء أودي من التحكم بوقتهم بشكل كامل وسوف يصبحون مديرين بارعين للوقت.

وفي خطوة أولى، قام فريق المشروع باستقصاء آراء أشخاص من هامبورغ وسان فرانسيسكو وطوكيو مع التركيز على اثنين من الجوانب الرئيسية. وهما كيفية استخدام أنظمة المعلومات والترفيه في السيارات اليوم، وما الذي يود الناس القيام به في أوقات فراغهم أثناء تواجدهم في السيارة في المستقبل. وبعد ذلك، تمت مناقشة النتائج مع مجموعة متنوعة من الخبراء، بما يشمل علماء النفس والأنثروبولوجيا وخبراء تخطيط المناطق الحضرية والتنقل.
وفي الخطوة الثانية، قام فريق أودي بتحديد 3 أنماط للوقت يمكن تصورها في سيارة ذاتية القيادة: الوقت المثمر، والوقت الإنتاجي، ووقت التجديد. وفيما يسمى الوقت المثمر، يقضي الناس أوقاتهم، على سبيل المثال، في ممارسة الأنشطة مع أطفالهم أو التحدث عبر الهاتف مع العائلة والأصدقاء. وفي الوقت الإنتاجي، عادةً ما يقوم الناس بالعمل. وفي وقت الاستراحة، يقوم الناس بالاسترخاء من خلال القراءة أو تصفح الإنترنت أو مشاهدة فيلم ما.

ومن أجل إجراء المزيد من الأبحاث على هذه الأنماط الثلاثة، قامت أودي بالاستعانة بمجموعة من العلماء من معهد فراونهوفر. وفي السلسلة البحثية الحالية، يركز الفريق بصورة رئيسية على الوقت الإنتاجي.